الفيض الكاشاني

119

التفسير الصافي

تبيان كل شئ . وحديث وصف الإمامة عن الرضا عليه السلام في العيون ، وغيره : جهل القوم وخدعوا عن أديانهم إن الله لم يقبض نبيه حتى أكمل الدين ، وأنزل عليه القرآن فيه تفصيل كل شئ بين فيه الحلال والحرام ، والحدود والأحكام ، وجميع ما يحتاج إليه كملا ، فقال عز وجل : ( ما فرطنا في الكتاب من شئ ) . ثم إلى ربهم يحشرون : يعني الأمم كلها . في الفقيه : عن الصادق عليه الصلاة والسلام أي بعير حج عليه ثلاث سنين جعل من نعم الجنة . قال : وروي سبع سنين . وفيه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبصر ناقة معقولة وعليها جهازها فقال : أين صاحبها مروه فليستعد غدا للخصومة . وفي الخصال : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث القيامة قال : لن يركب يومئذ إلا أربعة : أنا وعلي ، وفاطمة ، وصالح نبي الله . فأما أنا : فعلى البراق ، وأما فاطمة ابنتي : فعلى ناقتي العضباء ، وأما صالح : فعلى ناقة الله التي عقرت ، وأما علي : فعلى ناقة من نور زمامها من ياقوت عليه حلتان خضراوان . ( 39 ) والذين كذبوا بآياتنا صم : عن الهدى . وبكم : لا يتكلمون بخير . في الظلمات : يعني ظلمات الكفر ، كذا رواه القمي عن الباقر عليه السلام في تفسير الآية . من يشأ الله يضلله : يخذله فيضل لأنه ليس من أهل الهدى . ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم : يرشده إلى الهدى بلطفه لأنه من أهل الهدى واللطف . القمي : عن الباقر عليه السلام نزلت في الذين كذبوا الأوصياء ، هم صم وبكم كما قال الله : ( في الظلمات ) من كان من ولد إبليس فإنه لا يصدق بالأوصياء ولا يؤمن بهم أبدا ، وهم الذين أضلهم الله ، ومن كان من ولد آدم آمن بالأوصياء وهم على صراط مستقيم . ( 40 ) قل أرأيتكم : أرأيت أنفسكم معناه أخبروني . إن أتيكم عذاب الله : في الدنيا أو أتتكم الساعة : يعني القيامة ، من تدعون . أغير الله تدعون : تبكيت لهم . إن كنتم صادقين : بأن الأصنام آلهة . ( 41 ) بل إياه تدعون : بل تخصون الله بالدعاء دون الآلهة . فيكشف ما تدعون