الفيض الكاشاني
110
التفسير الصافي
حجة فيه ، الحديث ويأتي نبذ منه في سورة الفرقان وآخر في سورة الزخرف إنشاء الله . ( 10 ) ولقد استهزئ برسل من قبلك : تسلية لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ما يرى من قومه فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزءون فأحاط بهم الذي يستهزؤون به من العذاب . ( 11 ) قل سيروا في الأرض : قيل : أي سافروا فيها ثم انظروا بأبصاركم وتفكروا بقلوبكم . القمي : أي انظروا في القرآن وأخبار الأنبياء فانظروا ، وقد مضى نظيره عن الصادق عليه السلام في سورة آل عمران كيف كان عاقبة المكذبين المستهزئين بالرسل من الأمم السالفة حيث استأصلهم العذاب . ( 12 ) قل لمن ما في السماوات والأرض : سؤال تبكيت ( 1 ) قل لله تقرير لهم أي هو لله لا خلاف بيني وبينكم في ذلك ، ولا تقدرون أن تضيفوا شيئا منه إلى غيره . كتب على نفسه الرحمة : أوجبها على ذاته في هدايتكم إلى معرفته ، والعلم بتوحيده بنصب الأدلة ، وإنزال الكتب والإمهال على الكفر والذنوب لتدارك ما فرط ليجمعنكم : قرنا بعد قرن إلى يوم القيامة لا ريب فيه : قيل : استيناف ، ووعيد على إشراكهم ، وإغفالهم النظر . وقيل : بدل من الرحمة فإنه منها . الذين خسروا أنفسهم : بتضييع رأس مالهم الذي هو الفطرة الأصلية . فهم لا يؤمنون : فإن إبطال الفطرة أداهم إلى الإصرار على الكفر . ( 13 ) وله : ولله . ما سكن في الليل والنهار : ما تمكن وحل من السكنى . ذكر في الأول السماوات والأرض المشتملتين على الأمكنة جميعا ، وهنا الليل والنهار المشتملين على الأزمنة جميعا ليعم الموجودات التي تندرج تحت الظرفين . وهو السميع العليم : لا يخفى عليه شئ . ( 14 ) قل أغير الله أتخذ وليا : إنكار لاتخاذ غير الله وليا لا لاتخاذ الولي ، ولذلك قدم غير وأولى الهمزة . فاطر السماوات والأرض : منشؤهما ومبدعهما ، ابتدأ بقدرته وحكمته من
--> 1 - التبكيت التقريع والتوبيخ كما يقال له يا فاسق أما استحييت أما خفت الله .