السيد مصطفى الخميني

92

تفسير القرآن الكريم

بعض التنبيهات العرفانية في قوله تعالى : * ( كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا ) * سكوت عن كيفية الارتزاق ، وأنه هل الابتهاجات النفسانية والالتذاذات في الجنة تحصل ، كما في الدنيا من طريق الفم والمضغ والازدراد وأمثالها ، أم هو على نهج بديع آخر أرقى وأحسن وألطف وأسهل ، فإن في تلك الطريقة صعوبة ومماطلة وتعطيلا واحتياجا ، وفي الكيفية الأخرى دائمية سرمدية لطيفة بديعة ؟ ضرورة أن الارتزاق والرزق لا يطلق على الفواكه إلا مجازا ، وما هو الرزق هو النصيب الواصل ، فإذا كان ما رزقوا هو النصيب الواصل الفاني - كما في الدنيا - فكيف يقال : * ( هذا الذي رزقنا من قبل ) * فالرزق الواصل إلى النفس والالتذاذ الحاصل للمؤمنين ، باق ويزداد ويشتد دائما ، وعندئذ يقال ويصح أن يعبر عنه : بأنه الذي رزقنا من قبل . تنبيه الأسماء الإلهية الجارية على الذات الأحدية ، مختلفة بحسب