السيد مصطفى الخميني
83
تفسير القرآن الكريم
غير تقومها الدائمي بالتدرج ، وإلا يلزم عدم إمكان العلم بالحركة ، لتحرك العلم أيضا ، كما لا يخفى . وثالثة : قد تحرر منا : أن أدلة وجود المادة الجوهرية ( 1 ) حذاء الصورة غير تامة ، ودليل الفصل والوصل ( 2 ) ناقص ، ودليل الفعل والقوة ( 3 ) لا يثبت إلا وجود القوة لا المادة الجوهرية . وقد تحرر منا : إمكان كون الشئ الواحد صورة بالقياس وقوة بالقياس ، وأيضا يجوز أن تكون القوة قائمة بالصورة ، ومركوبة لها ، كما هو كذلك في السيارات الحديثة ، مع عدم جواز الخلط بينها وبين ما نحن فيه فإن المثال مقرب من جهة ومبعد من جهات . وبالجملة : هذه المادة ممنوعة حتى في الطبيعة ، فضلا عن دار الآخرة . وأما القوة التي تركب الصورة فلا بأس بالالتزام بها . نعم إن هذه القوة كما هي حاصلة على الصورة بعلية الصورة لها وموضوعيتها لها ، كذلك الأمر في نشأت الغيب ، فلا فارق بين النشآت الغيبية والشهودية من هذه الجهة . ولا نحتاج إلى مقالة احتملها السيد المحقق الوالد العارف الحكيم ، الجامع بين مراحل العلم والعمل ، والمواطن في المسائل الإلهية والحكمية والبحوث الفقهية والأصولية خير مواطنة وأحسن إيطان : هي : أن للنفس خلق المادة الإبداعية ، فتكون قائمة بها على خلاف
--> 1 - راجع الشفاء ( قسم الإلهيات ) : 315 - 322 ، وشرح الإشارات 2 : 36 - 47 ، والأسفار 5 : 77 - 199 . 2 - الشفاء ( قسم الإلهيات ) : 66 ، شرح الإشارات 2 : 36 - 47 ، الأسفار 5 : 77 - 79 . 3 - الشفاء ( قسم الإلهيات ) : 67 ، الأسفار 5 : 109 - 110 .