السيد مصطفى الخميني
560
تفسير القرآن الكريم
الإحسان مرة واحدة ، لسقوط الأمر بالطبيعة عند أول مصداق المأمور به ، كما في غيره ، فإذا أتى المكلف بالبر مرة واحدة ، فهو كاف ، ومن البر الصلاة والصوم وغيرهما ، فيعلم من ذلك أنه أمر إرشادي إلى مقتضيات الطينة الإنسانية . والآية بصدد إحياء المرتكزات البشرية والخلقيات الفطرية ، مع أنه يلزم التخصيص المستهجن ، كما لا يخفى فتدبر . البحث الثامن وجوب الاستعانة بالصبر والصلاة أن مقتضى الآية الشريفة وجوب الاستعانة بالصبر والصلاة في موارد الغضب والحدة بقرينة الصبر ، ويأتي في المسائل الأخلاقية والاجتماعية ما يتعلق بالصبر - إن شاء الله تعالى - وقد مر : أنه هنا هو الصوم على الأشبه ، إلا أن في وجوب الاستعانة شرعا بالمعنى المذكور كلاما ، لاحتمال إرادة الاستعانة بهما بالنسبة إلى الكمالات المترقبة المنتظرة ، وبالنسبة إلى الأسفار الروحانية والمعنوية . وهذا وإن كان لا ينافي الإطلاق ، كما لا ينافيه كونه الأعم من الأمور المذكورة ، ومن الاستعانة بهما لتوسعة المعيشة أو جلب الرزق ، وغير ذلك من الأغراض العقلائية ، ولكن بعد كون العموم غير واجب شرعا بالضرورة ، لا يتم الاستدلال به لوجوب الاستعانة الخاصة ، كما لا يخفى .