السيد مصطفى الخميني
513
تفسير القرآن الكريم
كمالكها ، فإنه أيضا صاحبها ، وطبعا * ( هم فيها خالدون ) * ، فإذا كانت الآيات مشتبهة ومرفوعة شبهاتها بالآيات الاخر ، يجوز دعوى أن جميع القرآن متشابه ، ويرتفع ذلك بالعرض على أهله ، فافهم آيات الله ، ولا يجوز أن يكفروا بها ويكذبوها . والله العالم . وعلى مسلك العارف والحكيم الإلهي * ( وقلنا ) * بمقالة ربما جف القلم بها ، ولم تجف إلى يوم القيامة العظمى حسب الاندماج نهاية البساطة الوجودية : * ( يا آدم ) * الكلي السعي الجامع لجميع الشتات الابتدائيات والبدايات والغايات في الحركتين النزولية والصعودية * ( أسكن ) * بعد الوصول إلى الغاية القصوى ، وهو الوجوب الذاتي ، وهي علة العلل الغائية * ( أنت ) * في تلك المنزلة الرفيعة * ( وزوجك ) * الموجود تحت ظلك ، وهي الماهية المزوجة إياه ، فإن كل مركب زوج تركيبي * ( الجنة ) * الدنيوية ، فإن ما وراء الله هي الدنيا * ( وكلا منها رغدا ) * من الإجمال في عين التفصيل ، أي أسكن أنت وزوجك الجنة ، وكلن يا آدم من تلك الجنة غير الإلهية في جانب جنبة " يلي الخلقي " للموجودات " رغدا " واسعا ، كي يشتمل على كافة الماهيات في مختلف المنازل الأسمائية والسماوية والأرضية ، * ( حيث شئتما ) * ، فيملأ الأرض عدلا ، ويملأ كل زاوية من زوايا العوالم العلوية والسفلية ، ولا تقربن * ( هذه الشجرة ) * في تلك الجنة الواسعة المحاطة ، الموجودة فيما بين يديك في السير النزولي والصعودي ، فتكونن * ( من الظالمين ) * المتعدين المتجاوزين ، البالغين إلى مقام لا يصل إليه إلا