السيد مصطفى الخميني
475
تفسير القرآن الكريم
الخاصة بين تلك الأسماء والصفات ، تقتضي التسخير والسلطة والحكومة الإلهية ، وتلك الصفات بمنزلة الزوج ، والأسماء بمنزلة آدم والأوادم ، والفيض الأقدس المتقدر للقوابل ، هي القابلية السارية في العالم ، والمقدس هي الصورة الجارية عليها ، فيكون هناك شيئان بينهما الزواج الساري ، والجاري من القديم الزماني إلى الأبد الفاني . وحيث إن ذلك العرس وذلك الزواج يحصل منه الأولاد الطيبون والخبيثون ، فنهى الله تعالى الصور الكلية عن التقرب من شجرة التمرد على العقل الكلي ، كي لا يكون الحكم للغضب والبهيمة ، اللتين من تبعات تلك الصورة أيضا حسب الفيض الأقدس ، إلا أن الشيطان المريد - المتخلف عن السجدة والتخضع للعقل والظالم لنفسه - صنع ما صنع . وفي كل ذلك حكم إلهية وعنايات ربانية ، ووجوبات نظامية شخصية وكلية ، ولزومات طبيعية ، لنيل الأفراد الماديين ما ينتظرهم في الغيب المضاف ، بل والغيب المطلق . وميضة : الزواج بين الشاهد والغائب ربما يظهر للسالك أن هناك اعتبارا آخر إليه ربما تنتهي قصة آدم ، وهو أن باطن العالم وبطنه وغيب العالم بغيبوبته ، تحت سترة الظاهر المشاهد والشهود المطلق ، فهناك وجوب ذاتي إلهي مجرد عن الغيب والشهود " عالم الغيب والشهادة " ، وغيب مطلق ومضاف ، وشهود مطلق ومضاف ، فربما كان الزواج باعتبار أن الشاهد - وهي الصورة - مسيطر على الغائب والباطن وبطن الام ، فإن * ( الرجال قوامون على النساء ) * ، وهما واحد