السيد مصطفى الخميني

444

تفسير القرآن الكريم

بعض البحوث الفقهية البحث الأول حول حرمة العداوة يستظهر من قوله تعالى : * ( بعضكم لبعض عدو ) * أن العداوة ممنوعة تشريعا شرعا ومنهي عنها ومبغوضة جدا إلا بالدليل . اللهم إلا أن يقال : إن الآية الشريفة حكاية عن العداوة الخارجية التي وجدت بنفس قوله تعالى : * ( بعضكم لبعض عدو ) * ، بمعنى أنه لم تكن عداوة حسب الفطرة ، وهي فطرة الله التي فطر الناس عليها ، ثم تكونت تلك العداوة لمصالح شتى غير خفية على ذوي الألباب ، فلا تدل الآية - على هذا - على مبغوضية العداوة . نعم تجوز دعوى أنه يمكن الجمع بين كون العداوة مرادة تكوينيا وبين كونها منهيا عنها تشريعا ، وقصة الجبر وكيفية الجمع بين الإرادة التكوينية والتشريعية المتخالفة موكولة إلى محله وأهله ، وقد تحررت في هذا السفر الصغير والكتاب القصير رشحة من هذه المسألة ، وتفصيلها بمبادئها يطلب من " القواعد الحكمية " التي حررناها في البحوث العقلية والمسائل الفلسفية .