السيد مصطفى الخميني

436

تفسير القرآن الكريم

الوجه الرابع في كيفية إلقاء الكلام إلى زوجه بالعطف فيكون هو مستقلا في الإدراك مثل آدم وعطفه عليه ، فيكون فيه تعظيم بالنظر الأول وتفخيم ، وفيه إشعار بتأخره الواقعي والطبيعي عن آدم ، نهاية البلاغة واللطف ، مع اشتراكهما بعد ذلك في الخطاب في صورة الحياة الاجتماعية ، وأنهما بحسب التكليف الإيجابي والتحريمي مشتركان ، من غير حاجة إلى دليل آخر في استفادة شركة النساء مع الرجال في التكاليف ، كما قيل في الأصول والفقه على خلاف التحقيق ، ومع اشتراكهما في تبعات الخطاب ، وهو الخروج عن الحدود ، والدخول في الظلم الذي باطنه جهنم ودركات البرازخ . الوجه الخامس حول إرجاع ضمير * ( منها رغدا ) * إلى الجنة إرجاع الضمير في قوله : * ( منها رغدا ) * إلى الجنة مع أنها لا تؤكل لا خلاف فيه من نظر ، وتوسعة من جهة الأكل ، ولا سيما مع تأكيدها بقوله : * ( رغدا ) * من جهة أخرى ، وبالأخص بعد تنصيص الآية من جهة التوسعة المكانية بقوله : * ( حيث شئتما ) * مع أنه لا حاجة إلى هذه التذكرات من جهات شتى ، بعد كفاية إطلاق الأمر الإباحي .