السيد مصطفى الخميني

419

تفسير القرآن الكريم

وأثاث البيت والأدوات والسلع ، وقيل : المتاع - في اللغة - كل ما ينتفع به من عروض الدنيا كثيرها وقليلها سوى الفضة والذهب ، وعرفا كل ما يلبسه الناس ويبسطه . وقال في " الكليات " : المتاع والمتعة : ما ينتفع به انتفاعا قليلا غير باق ، بل ينقضي عن قريب ، وأصل المتاع ما يتبلغ به من الزاد ، وهو اسم من متع بالتفعيل جمعه : أماتع ، ويأتي المتاع اسما للتمتيع ( 1 ) . وفي نفسي أنه كان الفيروزآبادي يفحص عن اللغة ، ويحب أن يعرف معنى المتاع ، فإذا بصبية طردت قطعة شئ في الكنيف ، فسئلت ماذا صنعت فاستحيت عن الجواب ، فإذ أصر السائل قالت : كان متاع ، فعجلت أن أراه ، فإذا هي قطنة الطمث ، وكأنها معناها الحقيقي ، ثم استعير لكل شئ ، مثل الدنيا في نظر أهل الآخرة . والله المعين . المسألة الثامنة حول كلمة " تاب " تاب إلى الله : رجع عن المعصية ، تاب الله عليه : رجع عليه بفضله ( 2 ) . وفي " مفردات الراغب " : تاب إلى الله : تذكر ما يقتضي الإنابة ( 3 ) . وهذا بلا وجه ، بل التوبة هي الرجوع والرجعة ، فإن كان إلى شئ فطبعا يكون من شئ ، وهو عيبه ونقصانه وذنبه ، وإذا كان على شئ فلا يلزم أن يكون من شئ ، ولأجل إفادة ذلك تعدت ب‍ " على " وإلا فبحسب اللغة الأخرى

--> 1 - أقرب الموارد 2 : 1181 - 1182 . 2 - راجع أقرب الموارد 1 : 81 . 3 - المفردات في غريب القرآن : 76 .