السيد مصطفى الخميني
417
تفسير القرآن الكريم
كونه للمكان فيه أيضا ، ولقرب المعنيين الزماني والمكاني يشكل التفكيك . وفيه لغات بتثليث الثاء وبالواو أيضا مثلثة الثاء ، وقال ابن مالك : وألزموا إضافة إلى الجمل * حيث وإذ وإن ينون يحتمل ( 1 ) وسكتوا عن إضافته أنها لفظية أو معنوية أو قسم ثالث ، لكون المضاف إليه هي الجملة . وهذا إشكال على النحويين حيث لم يستقرئوا أنواع الإضافات ، فليتأمل . المسألة الرابعة حول كلمة " الشجر " قال في " الأقرب " : الشجر - محركة - : ما قام على ساق من نبات الأرض ، وأما ما لا ساق له فهو نجم وحشيش وعشب . وقيل : الشجر : ما سما بنفسه دق أو جل قاوم الشتاء أو عجز عنه . وقيل : هو ما كان له ساق صلب كالنخل ونحوه ( 2 ) . انتهى . وفي " المفردات " هو من النبات ما له ساق ( 3 ) . انتهى . ويستفاد من القرآن خلاف ما هو المشهور * ( وأنبتنا عليه شجرة من يقطين ) * ( 4 ) ، والمعروف أن الشجرة المنهية هي الحنطة ، ولا تعد هي من ذوات السوق ، والمتبادر اليوم من الشجرة ماله ساق صلب ، ولكن المتبع هو القرآن العربي المبين ، مع أن شجرة الحنطة لها ساق ، فسائر الأقوال
--> 1 - راجع الألفية ، ابن مالك : مبحث الإضافة ، البيت 15 . 2 - أقرب الموارد 1 : 571 . 3 - راجع المفردات في غريب القرآن : 255 . 4 - الصافات ( 37 ) : 146 .