السيد مصطفى الخميني

404

تفسير القرآن الكريم

على هذه الملائكة وهؤلاء الأماجد والسابقين ، بإضلالك سوقك إلى النار والشيطنة والانحطاط والهجرة والمحجورية . فيا أخي ويا نفسي وشقيقي : كيف الأمر وأنت ساجد للشياطين ، والملائكة سجد لك ، أنت مطيع الأبالسة وملائكة الله تطيعك ، أنت منقاد لك الخلائق الطاهرة القديسة المنزهة ، تنقاد أنت للجان ، والشيطان عدوك وعدو الله تعالى . فوالله أنت مظهر لا يستحيي من كل شئ ، وأنت أرذل من الحيوان وأضل سبيلا ، فعليك بالانتباه عن نومة الغافلين ، والالتفات إلى منازل السائرين ، والابتعاد عن أن تكون من الكافرين الآبين المستكبرين ، ولتخف يا صديقي من حشرك مع الشيطان والشياطين ، فإن الملائكة تجرك إلى الجنة ، وإبليس يجرك إلى النار ، وأنت تساعده بترك اتباع الشرع ، وبامتثال أوامر الهوى والنفس ، فإن الخيرات والعوامل الباعثة نحو العواقب الكريمة غير متناهية ، وأما الشرور فتنتهي إلى إبليس الذي لا يتمكن إلا بمعاونتك ، أفما سمعت عن بعض أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " شيطاني آمن بي " ( 1 ) . شير را بچه همى ماند بدو * تو به پيغمبر چه مى مانى بگو ( 2 ) ؟ إلهي إن عبدك المكتفي بهذه الصحائف والسطور ، بعيد عن كافة البوارق والنور ، فإليك الابتهال والإنابة والتوبة ، فأعنا يا خير معين .

--> 1 - راجع كنز العمال 11 : 413 / 31936 . 2 - مثنوى معنوي ، دفتر دوم ، بيت 2202 .