السيد مصطفى الخميني

395

تفسير القرآن الكريم

بعض بحوث فقهية ذكر سجدة السهو ربما يستفاد من الآية الشريفة الترخيص في عبادة الغير ، نظرا إلى ظهور الآية ، وملازمة السجدة المتعارفة مع انتزاع عنوان العبادة عنه وإن لم يقصد العبادة أو قصد العبادة ، فإنه لا يضر بذلك ، لأنها ليست إلا ذلك بعنوان التخضع والاحترام والتكريم ، كما مر . ربما يقال في مسألة ذكر سجدة السهو في الصلاة : أن ذكر الصلاة على محمد وآل محمد والسلام على النبي بشكل الخطاب ، بأن يقول حين السجدة : " السلام عليك أيها النبي " ، أو يقول : " الصلاة عليك . . . " وهكذا ، غير صحيح ، للزوم العبادة المنهية القبيحة ، إلا أن الآية ترخص في ذلك ، والقبيح لا يختلف باختلاف الآفاق والأعصار ، ولذلك اجتنب المفسرون عن كون سجدة الملائكة عبادة بالإجماع ، ويعلم من ترخيصه انتفاء قبحه بطرو المصالح الاخر ، كما مر ، فتدبر . اللهم إلا أن يقال : إن سجدة الملائكة لآدم هو السجود التكويني ،