السيد مصطفى الخميني
371
تفسير القرآن الكريم
ونعلم المشاهدة المضافة والمطلقة بهما ، فنعلم الغيب المقيد والمشاهدة المقيدة ، وهو ما تبدون وما تكتمون بالضرورة وبالأولوية القطعية ، فلا يعزب عن علمه مثل ذرة في الأرض والسماوات . وعلى مشرب أرباب الانس والعرفان * ( قالوا ) * بلسان الذات في مرحلة المسمائية في الأسماء والصفات وملازماتها ، وهي الأعيان الثابتة والماهيات الإمكانية المعتبرة في عالم الماهوت في وجه واللاهوت في آخر : * ( سبحانك ) * عن جميع النواقص بجميع معانيها ، حتى هو المنزه عن التنزيه والتقديس ، فإنه عين التحديد والتقييد * ( لا علم لنا ) * وإن نحن نفس العلم وعين النورانية ، بل هم علمه تعالى بما سواه * ( إلا ما علمتنا ) * وتجليت في أعياننا حسب ما قدرت لنا بفيضك الأقدس ، فإن المقدس من الفيض تابع الأقدس * ( إنك أنت العليم ) * ولا شئ وراءك كي يكون هو العالم * ( الحكيم ) * ولا حقيقة إلا لك كي هو يوصف بالحكمة . * ( قال ) * الله تعالى بلسان الذات من حيث هي هي ، وهي الحضرة الأولى ، أو بلسان الأحدية النفسية ، أو بلسان الواحدية الجمعية ، والثالث هو المعرب بالحقيقة : * ( يا آدم ) * وبقوله تعالى : * ( يا آدم ) * ظهر الوجود والظهور الثاني ، لكونه الكون الجامع ، وهي الحضرة الخامسة ، وباعتبار ظهر الوجود وبرز الظهور الأول ، لكونه خطابا إلى العين الثابتة ، وهي الحضرة الرابعة * ( أنبئهم بأسمائهم ) * فبإنبائه ظهر الكائنات على حدود الناقصة ، واتبع الفيض المقدس ذلك الظهور الأول