السيد مصطفى الخميني

360

تفسير القرآن الكريم

وعلى مسلك أرباب التفسير * ( وعلم ) * أي أعطى آدم كثيرا من العلم ، وأعطاه العلم الشديد المستجمع للكثير أو رباه بالتعليم * ( آدم ) * الذي هو مخلوقه تعالى ، ومجعوله خليفة ، والذي هو مورد سؤال الملائكة ، والمنسوب إليه أنه يسفك كذا ويفسد ، وكان بحسب التاريخ مبدأ هذه السلسلة من بني آدم ، وهو الأب الأول * ( الأسماء كلها ) * ، أي كل واحد مما كان له الاسم علمه ، وما لم يكن له الاسم فلا تعليم بالنسبة إليه ، أو علم مجموع الأسماء بتعليم واحد ، فيكون الواحد محتويا على الكثير ، فالعام على الأول استغراقي وأصولي ، وعلى الثاني مجموعي . والنتيجة : أن التعليم يجوز أن يكون على نعت الكثرة ، ويجوز أن يكون على نعت الوحدة الاستجماعية . * ( ثم ) * بعد مضي زمان طويل لتدريب آدم على تلك المعلومات ، ولصيرورتها ملكة راسخة في وجوده ، كي يخلص من الامتحان والافتتان على أحسن وجه عند الملائكة ، أو كان ذلك التأخير حكميا ، لأن المتعارف بعد التعليم بحسب النوع هو التأخير في العرض . * ( عرضهم ) * ، أي الأسماء باعتبار إضافة طائفة منها إلى ذوي العقول ، اكتسبت الأسماء منها التعقل ، فجاز عود الضمير العاقل إليها ، أي عرض آدم اسم كل واحد من الملائكة وبني آدم وسائر أسماء الأشياء ، وباعتبار عرض المسميات فتكون المسميات ذوات العقول وغيرها ، ويكفي