السيد مصطفى الخميني

357

تفسير القرآن الكريم

بأسمائهم فلما أنبأهم ) * بها وقفوا على عظم منزلتهم عند الله تعالى ذكره ، فعلموا أنهم أحق بأن يكونوا خلفاء الله في أرضه وحججه على بريته ، ثم غيبهم عن أبصارهم واستعبدهم بولايتهم ومحبتهم " ( 1 ) . وفي " البصائر " مسندا عنه ( عليه السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أن الله مثل لي في أمتي في الطين ، وعلمني أسماءهم ، كما علم آدم الأسماء كلها " ( 2 ) . وعن محمد بن مسلم ، عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث : " أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لعلي : إن جبرئيل أخبرني : أن الله علمك اسم كل شئ كما علم آدم الأسماء كلها " ( 3 ) . وعلى مسلك أصحاب الحديث * ( وعلم آدم الأسماء كلها ) * فعن ابن عباس : أسماء ولده إنسانا والدواب ، فقيل : هذا الحمار ، وهذا الجمل ، وهذا الفرس ( 4 ) . وعن الضحاك عن ابن عباس : هي هذه الأسماء التي يتعارف بها الناس : إنسان ودواب وسماء وأرض وسهل وبحر ، وأشباه ذلك من الأمم . وعن سعيد بن معبد ، عن ابن عباس ، قال : علمه اسم الصحفة والقدر قال : نعم حتى الفسوة والفسية . وعن مجاهد : علمه اسم كل دابة وكل طير وكل شئ .

--> 1 - راجع كمال الدين 1 : 13 - 14 . 2 - راجع بصائر الدرجات : 103 / 1 . 3 - راجع بحار الأنوار 40 : 186 / 69 . 4 - راجع حول هذه الأقوال إلى تفسير ابن كثير 1 : 126 .