السيد مصطفى الخميني

346

تفسير القرآن الكريم

الأبعاد المتصورة ، لكونها كلها داخلة في الأسماء التعليمية ، وواردة في قلب الكون الجامع . والله العالم . وربما يشير إلى هذه المائدة السماوية من الآية الشريفة قوله تعالى : * ( كما بدأكم تعودون ) * ( 1 ) . البحث الرابع حول التعبير بالإنباء فيه من العرفان الإلهي والحكمة الربانية ، وهو السر المستور حول قوله تعالى : * ( أنبئهم بأسماء هؤلاء ) * ، ولم يقل الله تعالى : علمهم ، كي تتوجه الملائكة إلى جهالتهم الذاتية ودنوهم الواقعي ، مع أنه معلمهم ، والله تعالى معلم آدم ، فهم مع لفت نظرهم في هذه الصورة إلى أكملية آدم ( عليه السلام ) ، كيف خوطبوا بالإنباء والإخبار بهم دون التعليم ؟ وهل يمكن التفكيك بين الإخبار هنا والتعليم ، أو يستلزم الإنباء والاستماع والاطلاع علمهم بعد ذلك ؟ ! وذلك أن الفيض الإلهي في مرحلة الكثرة يتعلق بالماهيات المختلفة في الحاجة إليه ، فمنها القواهر الأعلون ، والعقول العرضية وهي القواهر الأدنون والمثل النورية فإنها يكفي لوجودها ولنزول الفيض عليها مجرد الإمكان الذاتي ، ولا رقاء لها ولا حالة استكمالية

--> 1 - الأعراف ( 7 ) : 29 .