السيد مصطفى الخميني

344

تفسير القرآن الكريم

* ( كل قد علم صلاته وتسبيحه ) * ( 1 ) وقوله تعالى : * ( ولكن لا تفقهون تسبيحهم ) * ( 2 ) وإليه يشير الشاعر : نطق آب ونطق خاك ونطق گل * هست محسوس حواس أهل دل ( 3 ) ويرمز إلى هذه المائدة تسبيح الحصاة في يده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي إحدى معجزاته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإنه ليس إلا برفع الحجب عن سمع الحاضرين . والله هو الحق المبين . فحديث التغليب فيما نحن فيه من قصور أصحاب التفهيم ، ولنعم ما ورد في تفسير العياشي ، كما يأتي عن الصادق ( عليه السلام ) : " أنه سئل عماذا علمه ؟ قال : علمه الأرضين والجبال والشعاب والأودية . ثم نظر إلى بساط تحته ، فقال : هذا البساط مما علمه " ( 4 ) روحي وروح العالمين لتراب قدمه الفداء ، فانظر كيف أنه ( عليه السلام ) كشف النقاب - بمقدار فهم السائل - عن هذه الحقيقة التي خفيت على مدعي فهم القرآن الكريم ؟ ! والعن اللهم من حجب بين الملة الإسلامية وعباد الله تعالى وبين أهل بيت الوحي والتنزيل والأئمة الهداة المعصومين - صلوات الله عليهم أجمعين - وسيأتي إن شاء الله تعالى - الأخبار الخاصة حول الآيات الثلاث في مبحث التفسير والتأويل .

--> 1 - النور ( 24 ) : 41 . 2 - الإسراء ( 17 ) : 44 . 3 - مثنوى معنوي ، دفتر أول ، بيت 3279 . 4 - راجع تفسير العياشي 1 : 32 / 11 .