السيد مصطفى الخميني
330
تفسير القرآن الكريم
أقول : إن القائلين بهذه المقالة يستثنون أعلام الأشخاص ، لقيام الضرورة على أن واضعها آباء الأبناء ، وإذا نظرنا - في هذه الأعصار - إلى المعاني الحديثة والألفاظ الموضوعة لها ، وإلى الكتب المؤلفة وأسمائها نجد أن واضعها الله تعالى ، وهكذا يتبين لنا أن قصة تعليم آدم تلك الأسماء ليست من قبيل هذه الأسماء اللفظية ، أو يكون وضع كل إنسان وضع الله تعالى ، لأن جميع الأفعال المستندة إلى المعلول ، مستندة إلى العلة بالأولوية والأحقية فلا منع من القول : بأن واضع الألفاظ هو الله تعالى ، لعدم خروج شئ عن حكومته وقدرته ، كما لا منع من كون الواضع هو الشخص لا النوع في طول واضعيته . وأظهر من هذه المقالة قوله تعالى : * ( لم نجعل له من قبل سميا ) * ( 1 ) . وسيظهر لك زيادة توضيح حول مسألة الأسماء والمسميات ، ما ينفعك في هذه المرحلة إن شاء الله تعالى .
--> 1 - مريم ( 19 ) : 7 .