السيد مصطفى الخميني
328
تفسير القرآن الكريم
بشئ ، فيكون المحذوف ما لا ينطبق على علمهم بأنهم لا يعلمون شيئا ، فيكون السلب إضافيا ، لا إطلاقيا ، لما كانوا يعلمون أنهم لا يعلمون . نعم المستثنى هو اسم " لا " وهذا مما لا بعد فيه ولا شبهة تعتريه ، ولا منع من جعل مثل هذا من السلب التام في قبال السلب الناقص ، أي لا علم لنا بأن زيدا يفعل كذا ، فإنه يعد من السلب الناقص حسب الاصطلاح فلا تغفل ، ولا تكن من الخالطين . المسألة الخامسة إفادة الجمع المضاف للعموم في المسائل الأصولية : إن الجمع المضاف يفيد العموم ، وربما يجوز الاستدلال عليه بقوله تعالى : * ( قلنا يا آدم أنبئهم بأسمائهم ) * ، فإن مقتضى ما عرفت من الآية الأولى أن الأسماء كلها على سبيل العموم الاستغراقي - مرادة ومقصودة ، فيعلم منه أن الأسماء هنا أيضا هو العام . وفيه : أن الجمع المضاف لا يفيد إلا ما يفيد الجمع المحلى بالألف واللام ، ولا يكون أكثر إفادة منه ، لأن وجه إفادته هو أن الألف واللام يفيدان التعريف ، وهذا مما لا يحصل إلا بالاستغراق ، وإذا كانت الإضافة تفيد التعريف فهي مثله ، وإن كانا يفيدان الاختصاص دون التعريف فهو في معزل عن الوجه المزبور ، وقد مر وتحرر في الأصول أن الألف واللام ليسا في الجمع للتعريف ، وإنما يفيدان التعريف فيما إذا كانا للعهد الذكري أو الحضوري أو الذهني ، وإلا فهما غير دالين على شئ . نعم إذا كان الجمع