السيد مصطفى الخميني

325

تفسير القرآن الكريم

هي موضوعة حسب التحقيق إلا كأسماء الإشارة . اللهم إلا أن يقال : إن الأسماء استعملت أولا في العلائم والمشخصات ، ثم أريد من الضمير معنى آخر من الأسماء ، وذلك لأن حقيقة الاستعمال ، ليست إلا استيفاء معاني الألفاظ واستثمار معاني اللغات ، وهذا كما يمكن أن يتحقق حين إلقاء الكلمة ، يمكن تحققه بعد الإلقاء ، وقد تحرر منا في الأصول ذلك بما لا مزيد عليه ، فلا يلزم استعمال الواحد في الأكثر ، لأن الاستعمال غير الإلقاء ، فلا تخلط ( 1 ) . المسألة الثالثة تكليف العاجز اختلفت آراء علماء الكلام والأصول في جواز تكليف العاجز بما لا يطاق ولا يقدر عليه ، واستدل بعضهم بهذه الآية على جوازه ، ضرورة أن الملائكة عاجزون عن الإنباء بالأسماء ، وهو تعالى عالم بذلك ( 2 ) . وقول الفخر وغيره : إنها للتبكيت والاعتراف بالعجز ، بشهادة قوله تعالى : * ( إن كنتم صادقين ) * ( 3 ) ، غير تام ، بل ظاهر قوله تعالى أيضا هو الشك والشبهة كما مر ، مع أنه يشهد على جواز التكليف المذكور ويؤكده .

--> 1 - راجع تحريرات في الأصول 1 : 300 . 2 - راجع شرح المقاصد 4 : 299 ، والتفسير الكبير 2 : 177 . 3 - نفس المصدر .