السيد مصطفى الخميني

319

تفسير القرآن الكريم

والذي يظهر لي : أن في قصة آدم إلى هنا أمرين : أحدهما قصة مذكورة وهو نسبة الفساد والسفك إلى آدم وقصة غير مذكورة ، وتكون خيالية وخطورا ذهنيا ، وهو أن آدم يفسد ، وهو مفضول عملا وعلما ، فكيف يجعل خليفة وهذا سر مكتوم ، وكانوا يكتمونه ولا يبدونه ، فالآية تشير إلى هذا المعنى ظاهرا ، ولأجله ورد قوله تعالى : * ( إن كنتم صادقين ) * إلا أن الصدق بالمعنى الذي ذكرنا ، لا بالمعنى الذي ذكره المفسرون ، لما عرفت أن الخواطر الذهنية لا توصف بما يوصف به الكلام من الصدق والكذب ، فافهم واغتنم .