السيد مصطفى الخميني

266

تفسير القرآن الكريم

بحث عرفاني وإيقاظ رحماني قال الشيخ الكبير في الفص النوحي : حكمة سبوحية في كلمة نوحية : اعلم - أيدك الله بروح منه - أن التنزيه عند أهل الحقائق في الجناب الإلهي عين التحديد والتقييد ، فالمنزه إما جاهل وإما صاحب سوء أدب ، ولكن إذا أطلقاه وقالا به ، فالقائل بالشرائع المؤمن إذا نزه ووقف عند التنزيه ولم ير غير ذلك ، فقد أساء الأدب ، وأكذب الحق والرسل - صلوات الله عليهم - وهو لا يشعر . . . إلى أن قال : وهو كمن آمن ببعض وكفر ببعض ( 1 ) . انتهى ما لفظه . واستشكل عليه شيخ والدي المحقق العارف : بأنه في غير محله ، أن التنزيه والتسبيح سلب مطلق ، فلا يلزم منه تحديد ولا تقييد . وأجاب عنه الأستاذ الملاذ الوالد الممتاز في كلية العلوم التدوينية : أنه وإن كان المسبح والمنزه يسلب سلبا محصلا جميع النواقص ، إلا أنها وجودات عرضية مجازية ذهنية غير قابلة للسلب على

--> 1 - شرح فصوص الحكم ، القيصري : 128 - 129 .