السيد مصطفى الخميني
261
تفسير القرآن الكريم
بعض البحوث الأصولية والفقهية من هذه الآية الشريفة ( 1 ) يفتتح باب واسع للفقيه الأصولي في تخطيط المسائل الاجتماعية وسياسة المدن والبلدان ، فإنه كما جاز عقلا في التكوين ملاحظة الخيرات والشرور ، وتغليب جانب الخيرات على الشرور بعد الدقة والفحص ، فيخلق الله خلقا يشتمل على المصالح والمفاسد ، ويختار جانب المصالح إذا كانت غالبة ، ويكون وهم الملائكة ناشئا عن الغفلة عن تلك المغالبة والملاحظة ، كذلك الأمر في محيط التشريع والتقنين . فإذا كان شئ مثلا مباحا حسب الطبع وبالأصالة الإسلامية ، ولكنه في عصر وقطر وفي بلدان وأزمان ، يصير مورد المفاسد أحيانا أو المصالح ، فإنه لابد أن يختار جانب الأعم الأغلب ، فيضرب قانون التحريم والإيجاب ، ويختار الأصولي الفقيه ما هو الأهم ، فربما يبتلى الفقيه ببلايا كثيرة مختلفة ، حتى يتمكن من تحليل الواجب وتحريمه ، وتحريم المستحب
--> 1 - قد مر البحوث الفقهية آنفا ويأتي هنا كما في أصل النسخة .