السيد مصطفى الخميني

248

تفسير القرآن الكريم

كلي لا شخصي ، وما هو الأزلي أيضا نوع وكلي لا شخصي ، بخلاف أبدية الله تعالى وأزليته ، ومادة كل صورة في العالم قائمة بتلك الصورة الشخصية وإن كانت هذه الصورة الشخصية مرهونة بوجود المادة السابقة الفانية القائمة بصورة أخرى . . . وهكذا ، وهذا مما لا ينبغي خفاؤه على ذوي العقول والأنظار . المرحلة الرابعة : حول الأدلة النقلية بقي النظر في الآثار الحاكية عن ذلك ، ودفع ما يتوهم تنافيه معها من الآيات والآثار : أما في الآثار : ففي جملة من الأخبار سئل المعصوم ( عليه السلام ) : " هل كان قبل آدم آدم ؟ قال : نعم . وسئل : هل كان قبله آدم ؟ قال : نعم . ثم قال : كلما سئلت عن ذلك فالجواب : أنه كان قبله آدم " ( 1 ) ، فانظر إلى رقاء هذه النظرية . وفي رواية عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنه نهى عن السؤال عما بعد عدنان ( 2 ) ، ولعله للإيماء إلى أنه لا ينتهي إلى حد ، وإلى شخص لا يكون وراءه شخص آخر . وفي تفسير العياشي في ضمن رواية - ربما تأتي - قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " إن آدم ( عليه السلام ) كان له في السماء خليل من الملائكة ، فلما هبط آدم من السماء إلى الأرض استوحش الملك ، وشكى إلى الله تعالى ،

--> 1 - راجع سفينة البحار 2 : 229 . 2 - راجع بحار الأنوار 15 : 105 / 49 .