السيد مصطفى الخميني
211
تفسير القرآن الكريم
المسألة السادسة حول كلمة " سبح " " سبح " : صلى وقال : سبحان الله ، وسبح الله نزهه ، وقد يعدى باللام ، ومنه قوله تعالى : * ( سبح لله ) * ( 1 ) وقد تعارف ذلك كثيرا إلا أن الأظهر أنه ليس اللام هنا للتعدية ، أي ليس كلمة " لله " مفعولا به حتى يتعدى باللام ، أو يقال : هي زائدة للتأكيد . بل اللام لام إخلاص ، أي سبح ما في السماوات الله تعالى خالصا له وإخلاصا له ، ويكون المفعول به محذوفا للقرينة ، أو لعدم إرادة الإفهام هنا ، بل النظر إلى أن كيفية تسبيحهم كانت هكذا ، فما في " أقرب الموارد " ( 2 ) وبعض كتب اللغة الاخر سهو واشتباه . ثم إنه تعارف في خصوص هذه الكلمة ذكر الباء عقيبها ، نحو قوله تعالى : * ( وسبحوا بحمد ربهم ) * ( 3 ) ، وهذا كثير التكرر في القرآن والأدعية جدا ، ولم يعهد في كتب اللغة توضيح هذه الجهة ، وأن هذه الباء متعلقة بهذه المادة ، كما هو الظاهر ، أم هي متعلقة بالفعل المحذوف ، فيكون البحث عنه خارجا عن هذه المسألة ، كما هو مختار جمع ، ويؤيدهم قولهم : " سبحان ربي العظيم وبحمده " ، حيث فصل بالواو ، فيكون في جميع هذه
--> 1 - الصف ( 61 ) : 1 ، الحشر ( 59 ) : 1 . 2 - راجع أقرب الموارد 1 : 489 . 3 - السجدة ( 32 ) : 15 .