السيد مصطفى الخميني
201
تفسير القرآن الكريم
والطبعية ، إلى السر والخفاء والأخفائية ، * ( فسواهن سبع سماوات ) * ، نظرا إلى أنه في قوس النزول خرج عن حد الوجوب السابق إلى الجوهرية العقلية والقواهر العليا ، ثم العقول العرضية والمثل النورية والقواهر الدنيا ، ثم النفس الكلية ، ثم المعلقات الخيالية والمثالية المنفصلة ، ثم الطبع الكلي ، ففاض الصورة الجسمية المطلقة ، فالهيولي قد حصلت في أخيرة القوس ، وفي قوس الصعود لا يرجع من ذلك الخط بشخصه ، فإن التكرار في التجلي ممنوع ، فيكون مماثلا له في الصعود * ( كما بدأكم تعودون ) * ( 1 ) وهي المراتب السبع والسماوات السبعة . وقد خلطنا بين مشارب الإشراق والمشائين والعرفان ، نظرا إلى فهم ما هو المهم في المقام من المرام ، فليعذرني إخواني الأعلام ، لأن المسألة من مزال الأقدام . وبالجملة : قاعدة إمكان الأشرف تشعر بالأرض وبالسفليات باعتبار كونا في قوس الأول وجنبة يلي الخلقي وقاعدة إمكان الأخس تشعر بالسماوات السبع باعتبار التوجه إلى جنبة يلي الربى . و * ( هو ) * إشارة إلى ما أشير إليه بقوله * ( هو الذي ) * فالمرتبة الابتدائية والاختتامية واحدة في القوسين * ( بكل شئ ) * في القوسين * ( عليم ) * فإن فوق كل ذي علم ، وهي تلك الوجودات في القوسين عليم ، وهو الحق تعالى وتقدس .
--> 1 - الأعراف ( 7 ) : 29 .