السيد مصطفى الخميني
184
تفسير القرآن الكريم
فاعليها ، ومن العقاب على المعاصي إن كنتم مقارفيها ( 1 ) . * ( هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ) * لتعتبروا به ولتوصلوا به إلى رضوانه وتوقوا به من عذاب نيرانه * ( ثم استوى إلى السماء ) * أخذ في خلقها وإتقانها * ( فسواهن سبع سماوات وهو بكل شئ عليم ) * ولعلمه بكل شئ علم المصالح ، فخلق لكم ما في الأرض لمصالحكم يا بني آدم . هكذا في رواية ابن بابويه ( 2 ) . وعن القمي في حديث : استوى ربنا إلى السماء ، أي استولى على السماء والملائكة ( 3 ) . وعلى مسلك أرباب الحديث فعن عبد الله بن مسعود * ( قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين ) * ( 4 ) قال : هي التي في البقرة : * ( وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ) * ( 5 ) . وعن ابن عباس : * ( كنتم أمواتا فأحياكم ) * أمواتا في أصلاب آبائكم لم تكونوا شيئا حتى خلقكم ، * ( ثم يميتكم ) * موتة الحق ، * ( ثم يحييكم ) * حين يبعثكم . قال : وهي مثل قوله تعالى : * ( أمتنا اثنتين . . . ) * ( 6 ) إلى آخره . وعن
--> 1 - راجع التفسير العسكري المنسوب إلى الإمام ( عليه السلام ) : 210 / 97 . 2 - راجع التفسير العسكري المنسوب إلى الإمام ( عليه السلام ) : 215 / 99 . 3 - راجع تفسير القمي 2 : 272 ، وبحار الأنوار 6 : 287 / 8 . 4 - غافر ( 40 ) : 11 . 5 - راجع تفسير الطبري 1 : 186 . 6 - راجع تفسير الطبري 1 : 186 - 187 ، وتفسير ابن كثير 1 : 116 .