السيد مصطفى الخميني
164
تفسير القرآن الكريم
ويكفي لصحة هذه المقالة ذهاب أهل الشهود والعرفان وفضلاء أهل الكشف والإيقان إليها ، فيقول المثنوي : از جمادى مردم ونامى شدم * وز نما مردم ز حيوان سر زدم إلى أن يقول : بار ديگر هم بميرم از بشر * تا برآرم چون ملايك بال وپر بار ديگر از ملك پران شوم * آنچه اندر وهم نايد آن شوم ( 1 ) المسألة الثانية حول تأثير الأفلاك في الحياة والممات ربما يستدل بهذه الآية الشريفة على بطلان قول الملاحدة ، المنكرين لكونه تعالى مؤثرا في الحياة والممات ، والقائلين بأن الأفلاك والكواكب مؤثرات في هذه الحوادث الكونية ( 2 ) . وهذا استدلال في غير محله ، لأن قائله لا يقول بالقرآن العزيز ولا يعتقد ، وقد حكى القرآن كلامهم بقوله : * ( ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيى وما يهلكنا إلا الدهر ) * ( 3 ) فما في تفسير صاحب " الحكمة المتعالية " ( 4 ) غير لائق بجنابه .
--> 1 - راجع مثنوى معنوي ، دفتر سوم ، بيت 3902 - 3906 . 2 - التفسير الكبير 2 : 152 . 3 - الجاثية ( 45 ) : 24 . 4 - راجع تفسير القرآن الكريم ، صدر المتألهين 2 : 269 .