السيد مصطفى الخميني
141
تفسير القرآن الكريم
ويجوز إرادة الجنس القابل للصدق على الكثير بدلا من السماء ، وإرادة الأفراد العرضية غير البدلية من ضمير الجمع على الوجه المحرر في أشباه المسألة . وللزمخشري وجه آخر لا يرتبط بالإشكال ، فراجع ( 1 ) . قوله تعالى : * ( سبع سماوات ) * في حكم المفعول الثاني ، لأن التسوية التي فعله تعالى صدر منه تعالى ووقع على السماء ، فجعلها سبعا . هذا بحسب المعنى . وهيئة باب التفعيل تجئ للتصيير وإن لم تكن المادة موضوعة له ، فاغتنم . وأما سائر الاحتمالات الخمسة من البدلية عن المبهم ، أو عن العائد إلى السماء ، أو المفعول به ، أي سوى منهن ، أو حال مقدرة ، أو تمييز ، فكله خال عن التحصيل ، والتفصيل في " المحيط " ( 2 ) وغيره . وأما تمييز " سبع " بالسماوات ، وهي جمعه السالم ، فهو جائز ، لفقد الجموع الاخر أو بعد الاستعمال . قوله تعالى : * ( وهو بكل شئ عليم ) * فيه الوجهان والوجوه المذكورة ، والأنسب أنه من تتمة ما في هذه الآية ، ولا يرتبط استقلالا بالآية السابقة .
--> 1 - راجع الكشاف 1 : 123 . 2 - راجع البحر المحيط 1 : 135 .