مركز الرسالة

30

الرفق في المنظور الإسلامي

في شد أزر الناس بعضهم إلى البعض الآخر من خلال ما يزرعه في نفوسهم من المحبة والصفاء ، حتى يعودوا مباركين في تصرفاتهم ، فيعم اليمن ساحتهم وتتغشاهم بركات السماء . 2 - الرفق جمال : وقال صلى الله عليه وآله وسلم : إن الرفق لم يوضع على شئ إلا زانه ، ولا نزع من شئ إلا شانه ( 1 ) . وهذا الحديث يحكي جمالية الرفق في أنه لبوس حسن ، يزين مرتديه ، فمن تخلق بالرفق فإن الرفق سيزينه ويزيده جمالا ووقارا وهيبة ، فلا يلتفت الآخرون إلى ما هو عليه من عيوب ونقاط ضعف لا ينجو منها عادة إلا الكمل من الناس ، وعلى العكس من ذلك فلو أن إنسانا يستجمع من المزايا الحميدة الشيء الكثير غير أنه لا يتخلق بالرفق في تصرفاته ، فإن مثل هذا الانسان سرعان ما ينفر الناس منه لما للرفق من دور مهم في الكشف عن الأخلاق العملية التي يتفاعل معها الآخرون . 3 - جمال ماهية الرفق وحسن جوهره : وقال صلى الله عليه وآله وسلم : لو كان الرفق خلقا يرى ما كان مما خلق الله عز وجل شئ أحسن منه ( 2 ) . ويبين لنا هذا الحديث جمال ماهية الرفق وحسن جوهره الباهر ،

--> ( 1 ) الكافي 2 : 119 / 6 باب الرفق . وقريب منه في إحياء علوم الدين 3 : 185 . ( 2 ) الكافي 2 : 120 / 13 باب الرفق .