السيد مصطفى الخميني

539

تفسير القرآن الكريم

بعض المباحث الكلامية للأشعري أن يستدل بهذه الآية الشريفة - كما مر في نظائرها الكلام الإجمالي - على مقالته الفاسدة : بأن الله تعالى يفعل ما يشاء ولو كان قبيحا بحسب عقولنا ، أفلا ترى أن الكريمة تشعر بقبح صنع المنافقين ، ومع ذلك إن الله يعينهم ويمدهم على ذلك القبيح ، ولا شبهة في أن الإعانة على الأمر القبيح : إما قبيح ، أو أقبح ، مع أنه تعالى نهى عن الإعانة على الإثم والعدوان والطغيان والعصيان . وبالجملة : لابد من حل هذه المشكلة ، وهو إما الاعتقاد بمقالتهم ، أو اتخاذ سبيل إلى الجمع بين الآيتين ، وحكم العقل بالقبح في الكل مشكل جدا . بل هناك تقريب يوجب مقبحية أعظم مما سلف : وهو النهي عن عمل منكر مع الإتيان به ، والالتزام بذلك كله غير ممكن . ومن العجيب : أن المعتزلي يتخذ لحل المشاكل الكثيرة في الآيات - حسب معتقداتهم - طريق التأويل والتوجيه ، وهذا خلاف الإنصاف في