السيد مصطفى الخميني

535

تفسير القرآن الكريم

الوجه السابع حول ما يمدون به فيما يمدون به وجوه واحتمالات ، ومن الوجوه المشتملة عليها الآية الشريفة - حسب احتمال المفسر - هو أن الآية السابقة اشتملت على أمرين : أحدهما أنهم يترددون إلى شياطينهم ، ثانيهما أنهم يستهزئون بالمؤمنين . فأجيبوا في هذه الآية عن استهزائهم : بأن الله يستهزئ بهم . وأيضا تبين فيها : أن ترددهم إلى شياطينهم يوجب تقويهم في عميانهم وضلالتهم ، وأنه به يمدهم الله في طغيانهم يعمهون ، كما قال : * ( وإخوانهم يمدونهم في الغي ) * . والسر كل السر : أن الحركة إلى الشقاوة ، والخروج من الفطرة السليمة المخمورة إلى الفطرة المحجوبة ، بطي مراحل الحجب ومنازل البعد والطغيان ، تحتاج إلى المحركات الخارجية والإمدادات الغيرية ، حسب اقتضاء ذات المتحرك من غير ابتداء من الأمر الخارج ، فعندئذ كما يكون الأفكار الفاسدة والآراء الخبيثة والبناءات الرذيلة ، موجبة لتقوي الإنسان في الطغيان ، كذلك [ المراودات ] اليومية مع الأصدقاء [ الخبيثين ] والمرافقين المنحرفين ، تستلزم تلك التقوية