السيد مصطفى الخميني
527
تفسير القرآن الكريم
النحو والإعراب قوله تعالى : * ( الله يستهزئ بهم ) * إما مستأنفة جوابا عن السؤال المقدر ، أو إنشائية دعائية ، وعلى كل تقدير يحتمل كونها حالا عن ضمير * ( قالوا إنا معكم ) * . قوله تعالى : * ( ويمدهم ) * من قبيل الخبر بعد الخبر ، ولا يكون عطفا إلا بهذا المعنى . وما اشتهر : من عطفه على الخبر بإعادة المبتدأ ، غير موافق للتحقيق ، فكما إذا قيل : زيد عالم عادل ، يكون الثاني خبرا للمبتدأ الواحد ، كذلك في العطف ، ولا خير فيه إلا اللطف في التعبير وحسن الاستعمال ، وربما يورث عطف البيان ، ويكون استهزاؤه تعالى عين إمدادهم على العمة . والله العالم . قوله تعالى : * ( يعمهون ) * في حكم الجزاء لقوله تعالى : * ( يمدهم ) * أي يمدهم حتى يعمهوا في طغيانهم وتكون " حتى " للغاية ، ويعلم من ذلك أن * ( في طغيانهم ) * متعلق بقوله تعالى : * ( يعمهون ) * ، وقد اختلفوا في أنه حال بعد حال ، أو هو حال من ضمير يمدهم ، أو من الضمير في " طغيانهم " ، و * ( في