السيد مصطفى الخميني

507

تفسير القرآن الكريم

بحث أصولي قد أنكرنا في قواعدنا الأصولية أساس الحقيقة الشرعية ، وأن للشرع المقدس الإسلامي تأسيسا في اللغات وأوضاعا خاصة ، بل الألفاظ المستعملة في الكتاب والسنة ، مرادة فيهما بما لها من المعاني اللغوية والمفاهيم العرفية والمتبادرات السوقية ، وأن الإسلام ليس صاحب اختراع في أصل الاستعمال ، ولا صاحب إبداع في مواد اللغات ( 1 ) . نعم ربما يتفق أحيانا استعمال بعض اللغات في المعنى الخاص ، ويكثر ذلك إلى حد لا نحتاج في فهم الخصوصية إلى القرينة ، وعندئذ يحصل الحقيقة في محيط المتشرعة ، ولا بأس بدعوى مهجورية المعنى اللغوي الموسع بطلوع المعنى الخاص لبعض اللغات ، ومن تلك الألفاظ والمواد كلمة " الإيمان " ومشتقاتها ، فإنها بحسب المعنى اللغوي عامة ، ويمكن أن يعد الكافر في كفره والمنافق بالنسبة إلى نفاقه ، مؤمنا معتقدا مصدقا مذعنا ، وهكذا الألفاظ المشابهة .

--> 1 - راجع تحريرات في الأصول 1 : 185 .