السيد مصطفى الخميني
497
تفسير القرآن الكريم
أي وإذا خلوهم إلى شياطينهم ، أي إذا صاروا في خلوة منهم - أي المؤمنين - وذهبوا إلى شياطينهم . وقيل : " إلى " هنا بمعنى " مع " ، أي خلوا مع شياطينهم ، كما كثر ذلك في غير مقام ( 1 ) ، وسيظهر بعض البحث عنه في البحوث الآتية . قوله تعالى : * ( معكم ) * إما جار ومجرور ، كما هو التحقيق ، أو مضاف ومضاف إليه ، كما يظهر من بعض النحاة ( 2 ) ، فيكون عليه الجواب عن هذه الإضافة : هل هي لفظية ، أو معنوية ، أم هي شق آخر منها ، وعلى كل تقدير لابد من التقدير ، لعدم إمكان الإخبار عن المعية مستقلا إلا بالفعل ، أي إنا نكون معكم ، وذلك لعدم الهوهوية بين المبتدأ والخبر ، كما لا يخفى .
--> 1 - البحر المحيط 1 : 69 ، روح المعاني 1 : 157 . 2 - انظر مغني اللبيب : 173 .