السيد مصطفى الخميني
488
تفسير القرآن الكريم
الآخر والخصوصية الزائدة ، وهي - في المقام - الخلوة الحاصلة من المواعدة ، وكانت هي مسبوقة ذهنا وعهدا ، وليس هو مجرد التخلية والخلوة . ومن الممكن دعوى : أن هذه المادة حسب موارد استعمالها في الكتاب الإلهي ، تفيد معنى المضي والإمضاء ، لا المضي والتصرم الزماني ، مثلا : إذا قيل : * ( سنة الله التي قد خلت في عباده ) * ( 1 ) فهو معناه أنها قد نفذت فيهم ، و * ( الأيام الخالية ) * ( 2 ) ، أي الواقعة النافذة المتحققة ، ولكنها لمكان كونها ماضية ومتصرمه توهم أن مادة الخلو فيها معنى الزمان الماضي . ومن تدبر في الآيات المشتملة عليها ، ربما يحصل له الوثوق بما اخترناه . والأمر سهل . المسألة الثالثة حول كلمة " الشيطان " شطنه يشطنه شطنا : شده بالشطن ، وهو الحبل ، أو الحبل الطويل يستقى به وتربط به الدابة ، وشطن صاحبه ، أي خالفه عن نيته ووجهه ، وشطن عنه : أبعد ( 3 ) .
--> 1 - غافر ( 40 ) : 85 . 2 - الحاقة ( 69 ) : 24 . 3 - تاج العروس 9 : 253 .