السيد مصطفى الخميني
477
تفسير القرآن الكريم
التفسير والتأويل على مسالك مختلفة ومشارب شتى فعلى مسلك الأخباريين * ( وإذا قيل ) * لهؤلاء الناكثين البيعة ، قال لهم خيار المؤمنين كسلمان ومقداد وأبي ذر وعمار : * ( آمنوا ) * برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبعلي ( عليه السلام ) الذي أوقفه موقفه وأقامه مقامه وأناط مصالح الدين والدنيا كلها به ، آمنوا بهذا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وسلموا لهذا الإمام ، سلموا لظاهره وباطنه ، * ( كما آمن الناس ) * المؤمنون ، كسلمان والمقداد وأبي ذر وعمار . * ( قالوا ) * في الجواب لمن يقصون إليهم من أهليهم الذين يثقون بهم ، يقولون لهم : * ( أنؤمن كما آمن السفهاء ) * ، يعنون سلمان وأصحابه ، كما أعطوا عليا خالص ودهم ومحض طاعتهم ، وكشفوا رؤوسهم لموالاة أوليائه ومعاداة أعدائه ، حتى إذا اضمحل أمر محمد طحطحهم أعداؤه ، وأهلكهم سائر الملوك والمخالفين لمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أي فهم بهذا التعرض لأعداء