السيد مصطفى الخميني
475
تفسير القرآن الكريم
بحث علمي عرفاني من المسائل المحررة في الفنون العالية : أن للأشياء المتأخرة وجودا كينونة سابقة عليها ، على نعت الإجمال غايته والبساطة نهايته ، وأن الموجودات الواقعة فيما لا يزال ، وفي أفق الأزمان والأحيان ، لها نحو وجود يسانخ الآفاق السابقة ، ويعانق النشآت القبلية ، فكما أن تلك النشآت بريئة عن الأحداث والمواد ولواحقها ، كذلك تلك الوجودات والانعكاسات ، فيكون جميع المتأخرات عكوسا للعاليات ، وإن للعاليات إظلالا في السوافل ، ولنعم ما قال العارف الفندرسكي : چرخ با أين اختران خوش نقش بس زيباستى * صورتي در زير دارد آنچه در بالاستى ( 1 ) وإلى هذا النمط العرفاني والمائدة الملكوتية السبحانية وردت الآية والروايات ، وعبر في لسان الشرع عن هذه العوالم بعالم الذر ، إشارة إلى الإجمال والبساطة العرفية المشهودة في الذرات ، وسيأتي
--> 1 - والصحيح : نغز وخوش وزيباستى .