السيد مصطفى الخميني
466
تفسير القرآن الكريم
متعلق الإيمان ، أن تمام الموضوع وتمام ما هو المأمور به نفس الإقرار ، ولا يعتبر الخلوص والفراغ عن شوائب الرياء والسمعة ، بل ولا غير ذلك من النفاق ونحوه ، فالإيمان المطلوب أعم مما يقترن بمقاصد السوء والأغراض الدنيوية ، من الخوف والطمع أو نحوهما . فمن هذه الجهة أيضا تدل الآية على خلاف القائلين بنجاسة المنافقين . اللهم إلا أن يقال : إن التمسك بالإطلاق يصح في مورد أمكن التقييد ، وإذا امتنع التقييد امتنع الإطلاق ، وفيما نحن فيه يمتنع التقييد ، لما مر في البحث الأول . وفيه : أنه قد تحرر منا في الأصول : جواز التمسك بالإطلاق حتى في مورد امتناع التقييد ، وتفصيله في محله ( 1 ) . الفرع الثالث حول توبة المنافقين اختلفوا في قبول توبة الزنادقة والمرتدين ( 2 ) ، ومقتضى إطلاق هذه الكريمة أن إيمانهم مقبول وإسلامهم يصونهم عن الأحكام المخصوصة بهم ، وغير ذلك من الفروع الممكن تفريعها عليه .
--> 1 - راجع تحريرات في الأصول 2 : 148 وما بعدها . 2 - راجع جواهر الكلام 6 : 293 - 298 و 41 : 605 - 609 .