السيد مصطفى الخميني
454
تفسير القرآن الكريم
كانوا مؤمنين ومشتركين مع الناس في أصل الإيمان ، ومختلفين معهم في مراتبه وخصوصيته . وإن كان على الجملة فلا يستفاد منه إلا الدعوة إلى الإيمان ، ويكون التشبيه ترغيبا به وموجبا لانبعاثهم نحوه ، وترك تثبتهم في الكفر والنفاق والجحود والإلحاد ، فافهم واغتنم ، ويظهر في بعض البحوث الآتية ثمرات أخرى مترتبة على هذه النكتة . النكتة الرابعة حول اللام من " الناس " اختلفوا في الألف واللام من " الناس " ، هل هو للجنس أم للعهد ؟ وعلى الثاني هل هو عهد خارجي أو عهد ذكري ؟ وعلى كل تقدير هل يكون المعهود إليه هو النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومن معه من المؤمنين ، كما عن ابن عباس ( 1 ) ، أو هم المؤمنون فقط ، أم هم من أبناء جنسهم ، كعبد الله بن سلام ، كما عن جماعة من الصحابة ، أم هم الطائفة الخاصة الكمل ؟ وجوه واحتمالات ( 2 ) ، لا وجه لتعيين واحد منها ولو وردت المآثير عليه ، لعدم تعين المراد بها ، كما تحرر ، والذي هو مقتضى شؤون البلاغة هو العموم ، وذلك لأن خصوص النبي وأصحابه ، كانوا في مرتبة من الإيمان
--> 1 - راجع تفسير الطبري 1 : 127 ، والدر المنثور 1 : 30 . 2 - راجع البحر المحيط 1 : 67 ، وروح المعاني 1 : 144 .