السيد مصطفى الخميني
449
تفسير القرآن الكريم
النحو والإعراب البحث حول هذه الآية يظهر مما مضى حول الآية السابقة من جهاته العديدة ، من جهة عطفها على السابقة واستئنافها ، والثاني متعين كما سبق ، ومن جهة العامل في " إذا " ، ومن جهة حكم الجملة بعدها ، ومن جهة المفعول الذي لم يسم فاعله ، ومن جهة الإشكال في وقوع الجملة نائب الفاعل ، ومن جهة الجواب ، ومن جهات أخر . وأما جملة * ( آمنوا كما آمن الناس ) * ، فالكاف عندهم في موضع نصب ، وأكثرهم على جعلها نعتا لمصدر محذوف ، أي إيمانا كما آمن الناس ، خلافا لسيبويه ، فيجعلها منصوبة على الحال من المصدر المضمر المفهوم من الفعل ( 1 ) . وأما لفظة " ما " فهي أيضا مورد الخلاف بين كونها الكافة ، وكونها المصدرية ، ويحتمل الموصولة شذوذا ( 2 ) .
--> 1 - راجع مجمع البيان 1 : 50 ، والبحر المحيط 1 : 66 ، وروح المعاني 1 : 143 . 2 - راجع روح المعاني 1 : 143 .