السيد مصطفى الخميني
433
تفسير القرآن الكريم
والأحقية ، دون الدعوى والمجاز ومجرد التسويل والخيال ، كما ترونها اليوم بالنسبة إلى رجالات السياسة ، فإنهم اقتنعوا بذلك ، فسرقوا ألقابهم ، وهم مفسدون في الأرض ، ولكن لا يشعرون بأن الشعب والملل يعلمون فسادهم في جميع الزوايا والأقطار وفي كافة الأمصار والأعصار . فالمصلح الكبير الذي يشهد بمصلحيته الأمة الإسلامية ، هو القائم بالوظائف الفردية والاجتماعية والسياسات المدنية وغيرها ، وهو الذي ينهض لتنجيز الآمال والطموحات ، وتحقيق الحكومة الإسلامية والمدنية الإلهية الفاضلة ، حتى تكون هذه النشأة بجميع شؤونها مرآة كاملة للنظام الرباني ، الذي هو من رشحات النظام الإلهي والذاتي . فأحسن الأنظمة والنظامات القابلة للاعتماد عليها ، والكافلة لسعادات البشر وغيره بأنواعها الدنيوية والأخروية ، هي المنظمة والحكومة التي تكون انعكاسا عن الحكومة الإلهية التكوينية ، في نشأت الغيب والشهود ومراتب الملكوت والناسوت ، فاللهم ارزقناه بظهور الحجة ( عليه السلام ) .