السيد مصطفى الخميني

428

تفسير القرآن الكريم

بعض مسائل فقهية إن كانت هذه الآية في موقف الآيات الأخر - كما عليه إجماع أهله - فتكون راجعة إلى حال المنافقين ، الذين قالوا : آمنا بالله وباليوم الآخر ، وما هم بمؤمنين ، وكانوا يخادعون الله والذين آمنوا ، وكان كل ذلك عن علم وتوجه والتفات ، فيفسدون في الأرض بغير حق ، فيجوز الإعلام بحالهم ، وإعلان الجبهة الإسلامية عن سوء سريرتهم وفساد مقاصدهم وشرور أنفسهم . وهذا من الواضح الغني عن البيان . ولو كانت هذه الآية في وصف الجاهلين بإفسادهم ، والقاصرين بمفاسد أفعالهم وأقوالهم ، والمعذورين عن تبعات أعمالهم ، فهي تدل أيضا على جواز الإعلان والإعلام وبيان إفسادهم ، وتوضيح مفاسد أفكارهم وأغراضهم ، ولو كانوا غير مؤاخذين بالنسبة إلى ما اعتقدوه من الصلاح والإصلاح ، وكل ذلك جائز ، نظرا إلى أمر أهم وموضوع آخر مهتم به في الإسلام ، وهو تنفيذ الإسلام وتوجيه المخالفين ، وتحكيم مباني الدين الحقيقي المقبول من كافة الناس . وبالجملة : من مراعاة دقائق هذه الآية ، ومن المداقة في نكات هذه