السيد مصطفى الخميني

416

تفسير القرآن الكريم

وبه قال مقاتل ( 1 ) ، أو بهما قاله السدي ( 2 ) ، أو بترك امتثال الأمر واجتناب النهي قاله مجاهد ( 3 ) ، أو بالنقاق عن علي بن عبيد الله ( 4 ) ، أو بإعراضهم عن الإيمان به ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والقرآن أو بتغير الملة قاله الضحاك ( 5 ) ، أو باتباعهم هواهم وتركهم الحق مع وضوحه قاله بعضهم ( 6 ) ، وعن الزمخشري هو تهييج الحروب والفتن ، ثم أيد مقالته بآيات كثيرة ( 7 ) إلا أنها لا توجب التعيين والتفسير ، بل توجب أنه من مصاديقه الواضحة . فهذا الخلاف كالخلاف السابق ساقط جدا ، وربما كان حين النهي عن الفساد في الأرض خصوصية تدل على أن الناهي كان يقصد شيئا خاصا ، ولكن الآية الشريفة لأجل عدم تعرضها إلا لهذا المقدار تشعر بأن المنهي أعم ولا خصوصية له . نعم بناء على كون الآية دالة على القصة الخارجية ، ولم تكن فرضية ، لا يمكن استفادة كون المنهي يشمل جميع هذه الأمور ، كما لا يخفى .

--> 1 - راجع البحر المحيط 1 : 64 . 2 - راجع تفسير الطبري 1 : 125 ، والبحر المحيط 1 : 64 . 3 - راجع تفسير الطبري 1 : 126 ، والبحر المحيط 1 : 64 . 4 - راجع البحر المحيط 1 : 64 . 5 - مجمع البيان 1 : 49 ، البحر المحيط 1 : 64 - 65 . 6 - راجع البحر المحيط 1 : 65 . 7 - راجع الكشاف 1 : 62 .