السيد مصطفى الخميني

408

تفسير القرآن الكريم

القراءة اختلفوا في " قيل " وأشباهها فقرأ الكسائي وهشام ورويس بإشمام الضم ، وظاهرهم وظاهر ما روي عن يعقوب إسكان الياء ، والباقون على إخلاص أوائلهن في الكسر . ومنشأ الخلاف : هو الاختلاف في مجهول هذه الصيغ ، فمن انتخب الأول أراد أن تكون الضمة - التي هي من خواص الصيغ المجهولة - باقية على حالها ، ومن انتخب الثاني راعى الياء المقتضي لكسر ما قبلها ، مع عدم لزوم الإخلال بالمقصود في كسره . وربما يفصل بين اليائي والواوي : فما كان يائيا يكسر للدلالة على اليائية ، وما كان واويا يضم . وهذا التفصيل لا يوجد في كلماتهم ، إلا أنه أحسن من التفاصيل الموجودة فيها ، مما لا يرجع إلى محصل ، فإنهم فصلوا في طائفة من اللغات من غير نظر إلى الوحدة الجامعة والسنخية المقتضية ، فليراجع ، وتأمل جيدا .