السيد مصطفى الخميني

401

تفسير القرآن الكريم

المصلحية في أنفسهم ، بدعوى : أن الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأصحابه ليسوا من المصلحين ، أم يريدون حصر شغلهم بالإصلاح ، مع أنهم ذوو أشغال اخر في المجتمع ، أو يريدون الادعاء ، وأن جميع أشغالنا شغل واحد ، وهو الاصلاح ، أو أنها ليست شيئا حذاء الإصلاح ، أم النظر إلى تأكيد موقفهم وتحتيم مرامهم فليتأمل جيدا . المسألة السادسة حول كلمة " نحن " " نحن " ضمير يعنى به الاثنان والجمع ، وقيل بالتوقف في دلالتها على الاثنين ، ويكذبه قولهم : نحن اللذان تعارفت أرواحنا ( 1 ) وقيل : هو مولد ( 2 ) . والظاهر أن العرب لا تقف في الحكاية حال الاثنين ، فإما يحكى بلفظة " أنا " أو " نحن " ، والمتعين هو الثاني بالضرورة . واختلفوا في ضم آخرها ، فقيل : هي مبنية عليها ( 3 ) ، وقيل : " نحن " كلمة يعنى بها جمع " أنا " من غير لفظها ، وحرك آخرها بالضم لالتقاء الساكنين .

--> 1 - تاج العروس 9 : 356 . 2 - راجع تاج العروس 9 : 356 . 3 - نفس المصدر .