السيد مصطفى الخميني
391
تفسير القرآن الكريم
واحدة ) * ( 1 ) هي الإشارة المستفادة من لفظة " هذه " ، فما قاله ابن هشام : من أن ذلك لا يوجد لغير " إذا " ( 2 ) في غير محله ، وحكي عنه أنه قال : ولم يقع الخبر معها في التنزيل إلا مصرحا به ( 3 ) . وأما قول العرب : " وكنت أظن العقرب أشد لسعة من الزنبور ، فإذا هوهي " ، فتعين فيه الرفع عند سيبويه ، ويجوز الرفع والنصب عند الكسائي ، فيقول : فإذا هو إياها ، فإنه لو ثبت فهو خارج عن ديدن القواعد وديدان الفصحاء ( 4 ) . ثانيهما : أن تكون لغير المفاجأة ، فالأكثر استعمالا أن تكون ظرف المستقبل ، تتضمن معنى الشرط ، ومختصة بالدخول على الجمل الفعلية ، وتحتاج إلى الجواب ، ولابد أن تقع في الابتداء ، والفعل الذي بعدها : إما ظاهر ، نحو * ( إذا جاء نصر الله ) * ، أو مقدر ، نحو * ( إذا السماء انشقت ) * . ثم إنها قد تخرج عن الظرفية ، قاله الأخفش ، وعليه حمل قوله تعالى : * ( حتى إذا جاؤوها ) * ( 5 ) ، وربما تخرج عن الاستقبال ، فترد للحال ، نحو * ( والليل إذا يغشى ) * أو للماضي ، نحو * ( إذا رأوا تجارة أو لهوا ) * . وفي الكل نظر واضح .
--> 1 - الأنبياء ( 21 ) : 92 . 2 - انظر مغني اللبيب : 46 ، والإتقان في علوم القرآن 2 : 175 . 3 - راجع مغني اللبيب : 46 ، والإتقان في علوم القرآن 2 : 175 . 4 - راجع مغني اللبيب : 47 - 48 ، وأقرب الموارد 1 : 7 . 5 - الزمر ( 39 ) : 71 .