السيد مصطفى الخميني
379
تفسير القرآن الكريم
وغير ذلك ، وما أخذت في إزالتها وإفنائها ، وما أخذت في محوها ونفيها ، بل قويتها بالواردات والمؤيدات ، وسلكت مسالك الأباطيل والشياطين ، فقد زادها الله تعالى مرضا وزادهم مرضى ، ونعوذ بالله العزيز من هذه الفجائع والعظائم والبلايا والرذائل ، فإنها إذا استقرت في النفس وصارت الأنفس محكومة بها حتى تحركت فيها حركة طبيعية ، يكون لهم عذاب عظيم بما كانوا يصنعون . فعليك يا أخي ويا نظيري في خلقي : أن تأخذ بنجاتك من هذه الورطة الظلماء ، وتشد عضدك وظهرك للاستنارة بأنوار القرآن ، بأن تعمل به عمل إخلاص وتتدبر في آياته تدبرا حسنا وتفكرا مفيدا لدنياك وآخرتك ، ولا تكن ممن أقفلت قلوبهم بالمحاسن المعنوية واللفظية والدقائق الحكمية والعرفانية ، فإنها كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء .