السيد مصطفى الخميني

371

تفسير القرآن الكريم

ويترتب على هذه القاعدة ثمرات علمية ومنها مسألة المعاد الجسماني ، وإليها تشير هذه الآية الشريفة ، حيث تقول : * ( في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ) * ، مع أن المتفاهم الابتدائي منها هو أن يقال : " في قلوبهم مرض فزادها الله مرضا " ، ففي هذا التغيير إيماء إلى أن ما به حقيقتهم ، هي قلوبهم وكمالهم المجرد وفعلهم الذي هو نحو وجودهم ، فلو كان المرض في قلوبهم فهم المرضى ، لأنهم ليسوا إلا القلوب ، ولا يكون شيئية الإنسان إلا بنفسه الناطقة الجوهرية المجردة . البحث الثالث الأعراض جلوة الذوات من المسائل المبرهنة في محله : هو أن الأعراض والمقولات ليس لها وجود بحذاء وجود الجواهر والموضوعات ، بل الوجود العرضي بالقياس إلى الوجودات الاخر ، يعتبر ويكون عين طور الجوهر وجلوة الذات ، ويكون الحركة المتصورة في الأعراض بعين الحركة الموجودة في الذوات ( 1 ) ، ويكون اشتداد الكيف وازدياد الكم تبع الحركة الذاتية في كل شئ كان متحركا بتلك الحركة كالأشياء المتوحدة بالوحدة الطبعية ، دون سائر الوحدات التأليفية والاعتبارية ، وإلى هذه المقالة الراقية تشير الآية الشريفة ، حيث أفادت * ( في قلوبهم مرض

--> 1 - راجع الأسفار 3 : 103 - 104 .